رفيق العجم

1000

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

حي ، والحي هو الدراك الفعّال ، والحياة أن يكون الشيء ظاهرا لنفسه ، فالنور المحض حيّ ، وكل حي فهو نور محض ، والنور في نفسه لا تختلف حقيقته ، لا بالكمال ولا بالنقصان ، فتعدّدت الأنوار إلى نور مجرّد ، وغير مجرّد ، وكان الكمال المحض لنور الأنوار ، وهو الحي المدرك بذاته لذاته ، الغني الواحد ، نور الأنوار ، القاهر لكل شيء ، الذي لا يمكن عليه العدم ، وهو الوحداني في ذاته ، من غير شرط . وما سواه مشروط به . ( خط ، روض ، 564 ، 10 ) نور العقل - الأنوار ثلاثة : نور الحياة ونور العقل ونور اليقين ، فأمّا نور الحياة الّذي هو انعكاس شعاع النفس الحيوانيّة فعلله ثلث الران والحجاب والقفل فكلّها مذكورة في القرآن الكريم وموادّها من الصفات البشريّة الظاهرة في عالم الشهادة ، فهذه الأمراض الّتي حصلت للقلب في هذا المقام إنّما ذلك من جهة النفس الأمّارة بالسوء البهيميّة . وأمّا النور الّذي يحصل للقلب بانعكاس شعاعه من جوهر العقل فعلّته النفس الغضبيّة لها نار تطبخ القلب وتحرقه فيصعد منه دخان على القلب يحول بين القلب والعقل فتنقطع المادّة فيظلم القلب ، وذلك الدخان هو الغطاء والكنّ والغشاوة فإن تكاثف أدّى إلى العمى ، ولكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور . وفي ذكر الصدور هنا إشارة تركناها لك . وأمّا نور اليقين الّذي هو الأمد الأقصى فالعلّة الّتي تحول بينه وبين عين اليقين من القلب عدم الإخلاص والقبض بالنظر إلى الأعمال المحمودة والمذمومة ، فلو أعرض لزال الحجاب ووقع الانشراح واتّصلت الأنوار وظهرت الآيات والعجائب . ( عر ، تدب ، 221 ، 17 ) نور القلب - نور القلب إنما هو مع تيقظه وحياته ، فإذا غفل مات وأظلم ، وطفئ نوره فيلبس على العبد ما يدخل عليه العدو ، أو يكون عليه ، فاختلس إبليس حينئذ من العبد ، واستدام القلب بالغفلة ، فتسور عليه بالآثام ، فإذا أصرّ على الإقامة عليها ، ورضي بها علاه الرين فأظلمه واستقرّ إبليس فيه ثم سلك به سبيل الآثام إلى أن يوصله ويوقعه في الكبائر ، ولا شيء أعجب إلى إبليس من ظلمة القلب وسواده وانطفاء نوره ، وتراكب الرين عليه ولا شيء أثقل على الخبيث من النور والبياض والنقاء والصفاء ، وإنما مأواه في الظلمة ، وإلا فلا مأوى له ، ولا قرار في النور والبياض . ( محا ، نفس ، 68 ، 9 ) نور محمدي - النور المحمدي الشريف ، وهو أول صادر عنه سبحانه ، وإنما سمّي أمرا ، لأن اللّه أوجده بأمر - كن - من لا شيء بغير واسطة شيء ، وسمّي بالقلم الأعلى ، وبالدرّة البيضاء ، وبالعقل الأول ، وبروح الأرواح ، وبالأب الأكبر ، وبإنسان عين الوجود ، وغير ذلك من الأسماء المشهورة عند العارفين . ( يشر ، حق ، 99 ، 17 ) نور اليقين - الأنوار ثلاثة : نور الحياة ونور العقل ونور اليقين ، فأمّا نور الحياة الّذي هو انعكاس شعاع